السيد محمد حسن الترحيني العاملي
588
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
وإن قرئ بالكسر . مبنيا للفاعل . بمعنى المشروط له المؤامرة لغيره ، فمعناه : إن قال : فسخت بعد أمره له بالفسخ ، أو أجزت بعد أمره له بالإجازة لزم ، وإن سكت ولم يلتزم ولم يفسخ سواء فعل ذلك بغير استئمار أم بعده ولم يفعل مقتضاه لزم لما بيناه من أنه لا يجب عليه امتثال الأمر ، وإنما يتوقف فسخه على موافقة الآمر . وهذا الاحتمال أنسب بالحكم ، لكن دلالة ظاهر العبارة على الأول أرجح ، خصوصا بقرينة قوله : ولا يلزم الاختيار ، فإن اللزوم المنفي ليس إلا عمن جعل له المؤامرة ، وقوله : ( وكذا كل من جعل له الخيار ) فإن المجعول له هنا الخيار هو الأجنبي المستشار ، لا المشروط له إلا أن للمشروط له حظا من الخيار عند أمر الأجنبي [ له ] بالفسخ . وكيف كان فالأقوى أن المستأمر بالفتح ليس له الفسخ ولا الإجازة ، وإنما إليه الأمر ، وحكم امتثاله ما فصلناه ، وعلى هذا ( 1 ) فالفرق بين اشتراط المؤامرة لأجنبي ، وجعل الخيار له واضح ، لأن الغرض من المؤامرة الانتهاء إلى أمره ، لا جعل الخيار له ، بخلاف من جعل له الخيار . وعلى الأول ( 2 ) يشكل الفرق بين المؤامرة ، وشرط الخيار . والمراد بقوله : وكذا كل من جعل له الخيار ، أنه إن فسخ أو أجاز نفذ ، وإن سكت إلى أن انقضت مدة الخيار لزم البيع ، كما أن المستأمر هنا ( 3 ) لو سكت عن الأمر ، أو المستأمر بالكسر لو سكت عن الاستئمار لزم العقد ، لأن الأصل فيه اللزوم إلا بأمر خارج وهو منتف .